لم أكن أتخيل بأن أرض الجزيرة العربية سيثمر فيها مانجو طعمه ألذ من العسل، كان ذلك قبل أن يهدي لي الإعلامي الجميل والصديق العزيز نايف أبو صيدة كارتوناً من مانجو جازان ،في العام الماضي اكتشف الكثير  في المملكة أن في جازان مانجو ينافس كل الثمار المشابهة بالعالم، ذلك بعد ان ذاق أولئك من المانجو الجيزاني الذي وصل إليهم من مشروع تجاري كان نتاج مبادرة بسيطة، انطلقت من تغريدة غرد بها علي شنيمر  الراكض بسيقان زهرية ولهذا قصص تروى

تغريدة تلقاها المبادر المبدع عبد الرحمن ساحلي ليحول رغبة الكثيرين لتناول تلكم الفاكهة إلى متجر إلكتروني يحمل اسم مانجو جازان ، حيث يقوم هذا المشروع بالتواصل مع المزارعين في جازان وإعداد الشحنات من كافة أنواع المانجو الجازاني ليبدأ بتلقي طلبات الشراء إلكترونيا ومن ثم شحن صناديق المانجو لمن يطلبها خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة ، النجاح الباهر الذي حققه المشروع السنة الماضية جعله متواصلاً للبدء مجدداً مع بدء موسم المانجو في جازان هذا العام ليحقق المشروع نجاحاً أكبر من العام الماضي، وبحسب ما نشره ساحلي مؤسس المشروع يشير إلى أنهم استطاعوا خلال 12 ساعة فقط بيع 900 كرتون من المانجو. مشروع يمنحك طاقة من التفاؤل والأمل ويرسم صورة أجمل لجازان التي أحببناها دون رؤيتها 

فجميع من قابلتهم وتعرفت عليهم من أهل جازان وجدتهم يملكون خليطاً من الصفات والطبائع العجيبة يجعلك تتساءل عن هذه الأرض التي أنجبتهم ، خليط من الطيبة واللين والحب والتواضع والبذل والعطاء ، خليط عجيب لا تعرف كنهه ولا تستطيع وصفه قبل أن تتذوق مانجو  جازان، حينها .. وحينها فقط ستعرف كيف تصف صفات أهل جازان لتقول إنهم يملكون خليطاً من الطباع مذاقه لذيذ لا يعرف طعمه إلا من تناول فاكهتهم 

خالد الناصر، جريدة اليوم السعودية